١١‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ١:١٥ م

سفير إيران في الأمم المتحدة: الاتهامات المتكررة ضد البرنامج النووي الإيراني لا أساس فني لها

سفير إيران في الأمم المتحدة: الاتهامات المتكررة ضد البرنامج النووي الإيراني لا أساس فني لها

أكد سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أن الاتهامات المتكررة ضد البرنامج النووي الإيراني ذات طبيعة سياسية وليست فنية، مشيراً إلى أن القرار 2231 قد انتهى، وأن مجلس الأمن أنهى تعامله مع الموضوع النووي الإيراني.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن غلامحسين درزي، سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، قال في رسالته يوم الخميس بتوقيت نيويورك (10 سبتمبر 2026) إلى سفير ومندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر (سبتمبر)، بشأن جلسة المجلس حول إيران، إن الجلسة المتعلقة بما يسمى "نشاط لجنة 1737" هي إساءة استخدام واضحة لإجراءات مجلس الأمن واختصاصه.

وأوضح الدبلوماسي الإيراني الرفيع أن موقف إيران واضح ومستمر ومسجل رسمياً، بما في ذلك في المراسلات الرسمية مع الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، مؤكداً أن القرار 2231 انتهى في 18 أكتوبر 2025، وأنه منذ ذلك التاريخ انتهت بشكل دائم جميع الأحكام والإجراءات والقيود المتعلقة بالملف النووي، وأن مجلس الأمن أنهى تعامله مع الموضوع النووي الإيراني، وحُذف بند "عدم الانتشار" من جدول أعمال المجلس.

وشدد درزي على أن آلية ما يسمى "العودة التلقائية للعقوبات" (سناب باك) لم تُفعَّل أبداً من قبل الدول الأوروبية الثلاث، لأنها لم تكن تمتلك الوضع القانوني اللازم للجوء إلى هذه الآلية، كونها لم تلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي والقرار 2231.

وجاء نص رسالة سفير إيران في الأمم المتحدة كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب السعادة،

في أعقاب جلسة مجلس الأمن التي عُقدت اليوم، 10 سبتمبر 2026، تحت بند جدول الأعمال "عدم الانتشار"، أود أن أحيطكم علماً بما يلي:

ترفض الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفضاً قاطعاً الاتهامات التي لا أساس لها والتشويهات التي طرحها بعض الأعضاء في هذه الجلسة بشأن البرنامج النووي السلمي الإيراني، وتود تسجيل النقاط التالية في سجلات مجلس الأمن:

1. الجلسة المتعلقة بما يسمى "نشاط لجنة 1737" هي إساءة استخدام واضحة لإجراءات مجلس الأمن واختصاصه. موقف إيران واضح ومستمر ومسجل رسمياً، بما في ذلك في المراسلات الرسمية مع الأمين العام ورئيس مجلس الأمن. انتهى القرار 2231 في 18 أكتوبر 2025. ومنذ ذلك التاريخ، انتهت بشكل دائم جميع الأحكام والإجراءات والقيود المتعلقة بالملف النووي؛ وأنهى مجلس الأمن تعامله مع الموضوع النووي الإيراني، وحُذف بند "عدم الانتشار" من جدول أعمال المجلس. وعلاوة على ذلك، لم تُفعَّل آلية "العودة التلقائية للعقوبات" (سناب باك) أبداً من قبل الدول الأوروبية الثلاث، لأنها لم تكن تمتلك الوضع القانوني اللازم للجوء إلى هذه الآلية، كونها لم تلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي والقرار 2231.

2. تكمن الجذور الرئيسية للوضع الراهن، في المقام الأول، في الهجمات غير القانونية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على المنشآت النووية السلمية والخاضعة لضمانات إيران.

فخلال العامين الماضيين، وفي وقت كانت إيران تتحرك بحسن نية وبفعالية على مسار التفاوض والدبلوماسية، شنت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هجمات غير قانونية وإجراءات عدوانية إجرامية ضد البنى التحتية المدنية الإيرانية، بما فيها منشآتها النووية السلمية والخاضعة للضمانات. وتشكل هذه الهجمات مصداقاً للأعمال العدوانية وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ولحظر استخدام القوة أو التهديد بها في القانون الدولي، كما تتعارض مع القرارات ذات الصلة للجمعية العامة ومجلس الأمن، وكذلك قرارات وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ وهي وثائق وقرارات تؤكد على المبدأ الأساسي بعدم استهداف أو مهاجمة المنشآت النووية الخاضعة للضمانات. وقد أضعفت الولايات المتحدة الأميركية، بهجومها على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات وتهديداتها المتكررة بتنفيذ مزيد من الهجمات، الثقة في نظام الضمانات بشكل حاد، وألحقت الضرر بنظام عدم الانتشار.

3. الاتهامات المتكررة ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني ذات طبيعة سياسية وليست فنية. وإيران عضو ملتزم بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) منذ عام 1970. وقد خضع برنامج إيران النووي لنحو 25 عاماً لإشراف واسع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولم تبلغ الوكالة عن أي انحراف في المواد النووية في إيران. وهذا السجل يجب أن يُقيَّم بشكل موضوعي ومحايد. ويجب أن تبقى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤسسة محايدة ومهنية ومستقلة وغير سياسية.

إن عدم التعامل بشكل مناسب مع الهجمات غير القانونية على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، بما في ذلك في قرار مجلس الحكام الأخير، يثير مخاوف جدية بشأن التوازن المؤسسي ومصداقية الوكالة. ولا يمكن للضغط السياسي أن يحل محل تقييم موضوعي لوضع الضمانات.

4. إن قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير التوافقي، الذي تم إقراره في 9 سبتمبر 2026، صدر نتيجة اعتبارات سياسية للولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، ويفتقر إلى متطلبات الموضوعية والحياد. وقد التزم هذا القرار، مثل القرارات السابقة، الصمت تجاه الهجمات غير القانونية والإجرامية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات.

5. لا ينبغي إساءة استخدام جلسات وإجراءات مجلس الأمن لطرح اتهامات سياسية أو غير مثبتة ضد الدول الأعضاء، أو لتوفير غطاء سياسي لأعمال غير قانونية. ولا يمكن لإجراء شكلي وبروتوكولي بحت أن يمنح شرعية لادعاءات لا سند لها. وتتحمل رئاسة المجلس مسؤولية خاصة في هذا الصدد. ولذلك، تطلب إيران من مجلس الأمن الالتزام الكامل بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ورفض المحاولات الانتهازية والمتعمدة للولايات المتحدة وبعض الأعضاء لتسييس أو تسخير إجراءات وجلسات وآليات مجلس الأمن، بهدف تعزيز رواياتهم وادعاءاتهم السياسية والمتحيزة.

وسيكون من موضع تقدير إذا تفضلتم بإصدار هذه الرسالة وتوزيعها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن بين أعضاء المجلس.

وتفضلوا، أصحاب السعادة، بقبول فائق احترامي.

رمز الخبر 1973738

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha